عين المقاومة على الجليل.. والجيش الإسرائيلي يعيش هاجس «قوة الرضوان»

منذ 1 أسبوع 3 يوم 53 د 17 ث / الكاتب houssein choker

كتبت الإعلامية وفاء بيضون في " اللواء "

إنها «قوة الرضوان» إحدى فصائل المقاومة الإسلامية الأكثر تدريبا وتجربة في خوض المعارك، اسمها يرتبط بمؤسسها الشهيد عماد مغنية «الحاج رضوان»، والتي اكتسبت على مدى سنوات خبرة القتال المتمرّس والمحترف ضد الجماعات الإرهابية المسلحة في سوريا، لتزيد من فائض قدراتها القتالية تحت كل الظروف المناخية والجغرافية.

قبل أربعة أعوام تقريبا نفذ الجيش الإسرائيلي مناورة تحت اسم السهم القاتل؛ كانت تحاكي بأهدافها واستراتيجيتها بشكل مباشر المواجهة المرتقبة بين "الجيش الإسرائيلي" وحزب الله، بسيناريو اقتحام قوات فرقة الرضوان في الشمال الفلسطيني مناطق الجليل الأعلى.

القلق الإسرائيلي المرفق مع كم كبير من هواجس الرعب والخوف من اقتحام المقاومة للمناطق في الشمال لم يتبدّد، ولو أن السيناريو جاء في السابع من أكتوبر الماضي عبر عملية «طوفان الأقصى» من غزّة، حين قامت كتائب عز الدين القسام في حركة حماس باقتحام غلاف القطاع.

من هنا، بدأ الحديث عن خطوة استباقية مصحوبة بنوايا عدوانية، تحضّر لها إسرائيل من خلال عملية برية ترتكز على اجتياح مساحات وقرى في جنوب لبنان وصولا حتى نهر الليطاني لمحاولة فرض حزام أمني.

مصادر متابعة قالت إنه على الإسرائيليين التحسّب جيداً لأي هجوم معاكس، بحيث يجد جيشهم نفسه مضطراً لخوض المواجهة في الشمال الفلسطيني.

فبعد حرب تموز عام 2006، اعتمدت المقاومة الدفاع بوجه الاحتلال الإسرائيلي، فبرزت فكرة القائد العسكري عماد مغنية، الحاج رضوان، وهي تجهيز فرقة عسكرية تكون مهمتها الهجوم، وقد بدأ العمل عليها بعد الحرب مباشرة، فتشكّلت قوّة جديدة في الحزب سُمّيت بقوات التدخّل، ولكن بعد اغتيال عماد مغنية عام 2008، تبدّل اسم الفرقة لتصبح فرقة الرضوان.

وفرقة الرضوان هي وحدة عسكرية منخرطة في العمل المقاوم مهمتها الأعمال الهجوميّة. وهي مكوّنة من حوالي أربعة آلاف عنصر أصبحوا من عديدها، بعد اجتيازهم الكثير من مراحل التدريب الجسدي والعقلي، فالمقاتل في هذه الفرقة لا يعرف معنى التراجع أو الخوف، ولا يضع نصب عينيه سوى تحقيق الهدف أو الموت في سبيل تحقيقه، لذلك تشكّل هذه الفرقة من المقاتلين النخبة قلقاً لدى الإسرائيليين.

يشار إلى أنه في المقاومة الإسلامية، يوجد العديد من الوحدات القتاليّة، مثل: «بدر، ونصر، وعزيز، والعباس..»، لديها أهداف دفاعيّة، وفيها تتنوع المهام بين فرق خاصة بصواريخ ضد الدروع، وأخرى بالصواريخ الكبيرة وغيرها، ولكن فرقة الرضوان، ستكون مهمتها اجتياح المناطق الفلسطينية المحتلة في الشمال، عملاً بالطلب الذي أطلقه أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله في شباط عام 2011 يوم قال متوجهاً لقوات الرضوان: كونوا مستعدين ليومٍ إذا فُرضت فيه الحرب على لبنان، قد تطلب منكم قيادة المقاومة السيطرة على الجليل.

من هنا تنطلق هواجس الاحتلال مع فرض سيناريوهات مختلفة، تمكّنت المقاومة من فرضها كواحدة من الخيارات التي قد تلجأ إليها في حال توسّعت رقعة المواجهة بين جيش الاحتلال والمقاومة، ما يجعل المرحلة المقبلة إذا ما وقعت الحرب، وباتت مفتوحة دون قيود وضوابط، أمام احتمالات تغيير جذري في معادلة التفوق العسكري، لتكون المقاومة أول جيش غير نظامي يدخل الأراضي الفلسطينية منذ احتلاها عام 48، ولو دخولا ظرفيا، إلّا أنه سيغيّر كثيرا في المعادلات، وعليه، ربما يبنى مستقبل المنطقة وترسم معالمها وفق خرائط جديدة لم تكن في حسبان الاحتلال الإسرائيلي.