خاص - ايران تقطع ذراعها الفلسطينية لتحمي الحزب ... تحضيرا للانقضاض بعد عودة الاساطيل ...؟

منذ 8 شهر 1 يوم 17 س 20 د 14 ث / الكاتب Zainab Chouman

سيمون أبو فاضل

حتى حينه، يزايد الرئيس الاميركي جو بايدن على رئيس حكومة الحرب في اسرائيل بنيامين نتانياهو ،بعدم وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة ضد حماس ،منعا لاستفادة الحركة من هذه الفرصة او الهدنة ،لاستجماع قواها...
بات واضحا بأن تداعيات عملية "طوفان الاقصى" على اهالي غزة ،تكاملت مع عامل مساند لنتانياهو بحصولها عشية الانتخابات الاميركية المقررة في ٥ تشرين الثاني من العام المقبل ،اي ان المرشحين الاساسيين للرئاسة الاميركية حتى الان ،الرئيس بايدن والسابق دونالد ترامب ،وحكما الحزبين الجمهوري والديموقراطي ،سيسعون جميعا لارضاء الناخبين اليهود ، بتأمينهم كافة انواع الدعم لاسرائيل ..

في هذا الوقت يستمر الجيش الاسرائيلي في اجتياحه العنيف لقطاع غزة ،هادفا نتانياهو من ذلك تحقيق " انجازا ما "، ليصوره انتصارا سياسيا له يحميه من استحقاقات تنتظره ، وانتقاما يهوديا لما اصاب دولة اسرائيل التي تدعم احزابها هذه الحرب ، التي ستمتد اقله وفق مراقبين غربيين لاكثر من اسبوعين على هذه الوتيرة العنيفة ..
ومع المضي في العمليات العسكرية لتحقيق انتصار ميداني على حماس ، و الاعتراض لدى الرأي العام لما يصيب المدنيين ،وتدخل مرتقب للادارة الاميركية للجم نتانياهو، فإنه ،وفق مراقبين غربيين ،لن يتوقف الا بعد تحقيقه القضاء على حماس كأن يقتل قياداتها الاساسيين في غزة ،او انهيارها سيما بدأ يتبين بأن حجم " الصليات " الصاروخية تراجع عما كان في البداية، ام تهجير غزة الى سيناء رغم طرح مشاريع وافكار لحكمها لاحقا ...

يعتبر الجيش الاسرائيلي بانه يحقق انجازات بسيطرته على مناطق واسعة من القطاع الشمالي وتقدما في اجتياحه الموجع له ، وفي ذلك اي مطلب اميركي لوقف العمليات الاسرائلية لن يلبيه نتانياهو ولن يستطيع بايدن ان يفرضه ،عشية الانتخابات الرئاسية ،تحسبا من ردة فعل اللوبي الاسرائيلي ضده ،رغم ان الاستمرار ايضا في دعم الحرب الاسرائلية على غزة قد ترتد سلبا من قبل الناخب الاميركي الرافض التعرض للابرياء على نتيجة بايدن ..
لكن في ظل هذا المشهد عشية الانتخابات الاميركية والاستنفار العسكري في منطقة الشرق الاوسط دعما لاسرائيل ، غسلت ايران ايديها من دم الاسرائليين الذين قتلتهم حماس ، وقطعت من جانبها ذراعها الفلسطينية المتمثلة بفصائل اخرى كالجهاد الاسلامي ...، مبررة خطواتها الانكفائية بالعتب اسوة بخلافات " اولاد الحي " على حماس لعدم اطلاعها مسبقا على عملية طوفان الاقصى ، فاخرجت في "زعلها" هذا ذاتها من دائرة المواجهة مع الثنائي اميركا واسرائيل ..


فنفض ايران لذراعها الفلسطينية المتمثلة بحماس من جسدها الممدد عبر اطرافها على طول الاقليم ، للحفاظ على حزب الله وما يمثل من حضور ودور في موقعه الجغرافي على تخوم اسرائيل ، تهدف في ذلك حمايته من الدخول في معركة غير متكافئة حاليا ،لا يعني ابدا بأنها استسلمت وتراجعت عن سياساتها ، اذ هي لن تضحي بحزب الله الشيعي كما الامر مع حماس السنية وتتكبد الخسارة و الثمن غير المضمونة لصالحه قبيل الانتخابات الرئاسية الاميركية و انتشار الاساطيل ...



فمعركة ايران حاليا ، هي التقاط الانفاس وتجنبها انقضاض الثنائي واشنطن -تل ابيب عليها او على حزب الله لا سيما ان نتانياهو قد يستفيض في حربه باتجاه اذرعها ، وقد ترجم رئيسها ابراهيم رئيسي الذي التقى ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان هذا النهج ،بحضوره القمم في السعودية وموافقته على مقرراتها ووضع ذاتها تحت السقف العربي ، ثم استتبعت ايران قبولها بتوصيات القمة بتحفظ لطيف على عدة بنود اعلنه وزير خارجيتها حسين امير عبد اللهيان في اليوم التالي، مهادنة في ذلك العرب لتتفرغ الى معالجة التوتر البارد مع كل من باكستان وافغانستان ...

واللقاء بين الرئيسين الاميركي بايدن والصيني شي جينبينغ ، خلال القمة الاقتصادية في كاليفورنيا ،لم يغب عنه على ما تم اعلانه ،محاولة تحييد الصين لحليفتها ايران وتعهدها بنأي ذاتها وعدم دخول حزب الله الحرب رغم استدراج اسرائيل لها ، وتحديدا عندما وجه لها الرئيس الاميركي عبر نظيره الصيني انذارا طالبا منها الانضباط..


اذ في هذا اللقاء و عبر الوسيط الصيني استكملت طهران اخراج ذاتها وحلف الممانعة من المواجهة ،تحضيرا لمرحلة انكفاء الدور الاميركي عن المنطقة، بعد اشهر او سنوات كما في محطات سابقة لتعيد المضي في سياساتها المتعددة الاهداف ، كما كان الامر مؤخرا في العام ٢٠٠٥ ،حيث تمكنت الممانعة بعد سنوات من اجهاض وتقويض الاندفاعة الاميركية - الغربية - العربية وتعطيل القرارت الدولية والعربية ، لتصل ايران بتهاون الرئيس السابق باراك اوباما تجاهها الى بسط حضورها في المنطقة ...

خاص الكلمة اونلاين