6600 مُستفيد بمبادرة إنسانية لافتة و رامي سكافي احتلّ القلوب ليكون هو بارقة الأمل!

منذ 2 أسبوع 5 يوم 8 س 11 د 34 ث / الكاتب Zainab Chouman



شاب يافع، في ربيع عمره، أراد أن يخطّ درباً مختلفاً عن أقرانه فكانت المبادرة "من القلب" النابض بالإنسانية و بإرادة الحياة، "إلى القلوب" التي سقطت أوراق أيلولها، وحجبت غيوم الهموم شمس ضحكتها...ليكون هو أشعة الربيع ومطر نيسان فيُعيد الحياة والأمل إلى قلوب كثيرين.

هو رامي عدنان السكافي ، رجل أعمال لبناني، من مواليد صيدا. نجح في عمله، ليصبح رقماً صعباً في لبنان والعالم العربي ليمسي قدوة يقتدي بها  الكثيرون.
على الرغم من انشغاله الدائم بعالم التجارة والأعمال، أراد أن يتمّم وجوده بهذا العالم الأسود، الذي شعر بقسوته بين أزقة الفقراء والمرضى، فلم يجد أقسى من  أنين مريض في غربة ليل مظلم ، يمنع الألم عنه الرّقاد، ويمنع فقره عنه الدواء؟؟
فكان الطبيب المداوي، وكان هو الدواء، ليسمع صوت الملهوفين ينادون فيمدّهم بثوب العافية و يجيب نداءهم ، ويخفف من ألمهم بقلبٍ طاهر نقيٍّ ، دون تمييز أو استثناء فكانت الإنسانية هي الدين والوطن والطائفة، ليعمّ الخير على يديه، فيشمل أكثر من 6600 مريض، تمّ تأمين الدواء لهم مجاناً  على مختلف الأراضي اللبنانية ليمسي حاضراً في صلاتهم، يرفعون اسمه مع صوت الأجراس تُقرع في أحد الصلاة ، و كل "الله أكبر" تنبع في صباحات هذه الأيام القاسية، فيّذكر اسمه في زوايا الكنائس و ثنايا التسبيحات ، على شفاه عشقت صليب يسوع فصلبها القدر على أعتاب الجوع والعوز وفي همس قلوب كثُرَ في أوطانها الشيوخ القاطنون أبهى القصور ، يتهافتون إلى المساجد  ليذكروا اسم الله بسيارات ثمنها مئات الآلاف من  الدولارات ليخطبوا بالفقراء عن الصبر ... 

"اجبروا الخواطر وراعوا المشاعر ، انتقوا كلماتكم ، سنرحل ويبقى الأثر " هذه هي رسالته في الحياة  في ظلّ وطن حزين، يلملم جراحه، ويكفّن أبناءه بين أغصان الأرز ضحايا للفساد والإهمال، تحت سطوة سلطة سياسية أقعست البلد واستمتعت بقتل المواطنين بعضهم البعض باسم الطائفة والمذهب والعشيرة.

وفي سبيل هذا الهدف النبيل ، يفني رامي  أيامه متابعاً هذه المشكلة، وصحة ذاك المريض والتواصل مع هذا والتحدث إلى ذاك حتى امتزج نهاره وليله في سلسلة عمل متواصل تخطّ صورة عن عالم أجمل ، يخفف فيها صرخة وجع من بيتٍ فقير، تسكن بين زواياه الحقيقة المقدّسة عن رسالة السماء، مزامير داوود، حجّ إسماعيل، إنجيل عيسى، و قرآن محمد...

فالله، أراد منّا قبل كلّ شيء أن نكون إنسانيين، ورحماء، "ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء" فالبشرية جمعاء، تتحد فقط بالإنسانية ، وصراع العروش والأديان ليس سوى مصالح سياسية تبيح القتل والقسوة والتشرّد والحروب وفي الحروب، ليس ثمّة منتصر، ففي كل حرب الخاسر الوحيد هو الأم والزوجة والإبن، والرابحون دوماً هم رجال السلطة الذين يستدعون الرجال الشجعان الفقراء، ومع نهاية الحرب يدفنونهم مع نصب تذكارية، وهم يجتمعون و يقتسمون الغنائم.

ولهذا شكّل رامي بداية فكرٍ جديد سامٍ في بلد تقتات أحزابه من الحروب فيما بينها..
شكل مذهباً جديداً عنوانه "الإنسانية"  تجمّع حوله مئات الآلاف من النفوس المحبّة ليتشاركوا ركيزة الوجود وكينونته  الأولى وهي "العطاء".
يرى البعض أن الله خلق المحبّة عشرة أجزاء، إحتفظ لنفسه بتسعة منها، وأعطى جزءاً واحداً للبشريةجمعاء.... لربّما هذه المقولة هي الحقيقة الحقّة و لكنّ الإحتمال اليقين  أن قلب رامي فيه من المحبّة ما يكفي البشرية جمعاء ...

للإعجاب بصفحة رامي السكافي،  يمكنكم الضغط على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/RamiSkafi1990/