بيان صادر عن الأمين القطري لحزب البعث العربي الإشتراكي في لبنان الرفيق نعمان شلق:

منذ 1 شهر 2 أسبوع 3 يوم 10 س 35 د 12 ث / الكاتب Zainab Chouman

بيان صادر عن الأمين القطري لحزب البعث العربي الإشتراكي في لبنان الرفيق نعمان شلق:
الرفاق الأعزاء
تحية عربية 
ونحن في لحظة السابع من نيسان... في وهج هذه الذكرى التي ما انفكت منذ أن تأسست كحدث مفصلي في تاريخ أمتنا العربية في العام 1947... ما انفكت تحملنا كبعثيين عاماً بعد عام من ألقٍ إلى ألق تعالى سطوعاً لينير دربنا الطويل وصولاً إلى غد أمتنا المشرق بوحدتها وحريتها واشتراكيتها مع كل انتصار تحقق ويتحقق بإرادة وعزيمة قادة مسيرتنا الحزبية التي أرسى ثوابتها ورسم خارطة طريقها القائد الخالد حافظ الأسد، لتتعاظم إنجازاتها مع القائد الرئيس الدكتور بشار الأسد، معقد آمال الجماهير العربية أحرار العالم وموضع الثقة المطلقة لدى جحافل المقاومين أبطال الجيش العربي السوري وفرسان المقاومة في ساحات المواجهة في هذا الامتداد العربي المستهدف بعدوانات العدو الصهيوني الأمريكي ومؤامراته وعملائه.
مع السابع من نيسان منذ ذلك اليوم الذي تأسس فيه البعث العربي الاشتراكي في 1947 والأحداث الطارئة المتوالية على أمتنا تأتي لتثبت ما يقطع الشك بالضرورات التي حكمت قيامة البعث ومصداقيتها التاريخية تجاه الجماهير العربية ومصالحها الاستراتيجية في تثبيت الحقيقة القومية المطلقة التي ترجمتها شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية... هذه الأحداث التي أدرك عبر تواليها مؤسسو البعث الأوائل أن البرامج الاستعمارية الصهيونية – الإمبريالية الموضوعة في سياق استهداف الوطن العربي قائمة على تفكيك بنيته القومية المتأصلة في النفس العربية وعلى منع وحدته وإلتئام شمله الوطني في أمة تترامى بين المحيط والخليج... لتأتِ الأحداث الاستعمارية الإمبريالية الصهيونية بعد التأسيس مثبتة أن السياق مستمر حيث بات البعث شعاراته ونضالاته ومواجهاته ضمانة الوطن وجماهيره في مقارعة ومواجهة هذا السياق القائم على التقسيم والتفتيت وإثارة الغرائز والفتن والحروب والصراعات الدينية والطائفية والمذهبية والعرقية والاثنية، وصولاً إلى المواجهة الكبرى التي خاضعها البعث يداً بيد وكتفاً على كتف مع أحرار ومقاومي الأمة وعلى خطى القائد الرئيس الدكتور بشار الأسد في مواجهة الحرب الكونية على سورية حيث سجل الانتصار التاريخي الأكبر للبعث وشعاراته، وحيث أكد هذا الانتصار مرة أخرى مصداقية هذه الحقيقة المطلقة وشعاراتها الاستراتيجية، فالبعث باق من محيط الوطن إلى خليجه ما دام الإمبريالي – الصهيوني لا يخشى في هذا العالم ولا يتوجس إلا من قيامة مشروعنا القومي التحرري النهضوي العروبي بسواعد وهامات أحرار الأمة وقواها الحية أصحاب خيار المقاومة المنتصر الذي تشرب شمله أبداً من سورية التي تختزن وهج التاريخ وأمل الحاضر وإشراقة المستقبل... سورية التي تأصل البعث فيها وتأصلت بالبعث فكانت سورية الأسد.. سورية المقاومة والمواجهة.
ولئن كان السابع من نيسان يضعنا نحن البعثيين في لبنان مرفوعي الهامة بعظمة موقعنا التاريخي المحصن بإرادة وعزيمة قادتنا الاستثنائيين وتضحيات أبطالنا في الجيش العربي السوري والمقاومة، فالأحرى بنا ونحن في صدد الذكرى أن نغرق في إلتفافنا حول مهامنا المفترضة علينا باعتبارنا المعنيين بالبعث في الساحة اللبنانية وعلى عاتقنا الاستمرار بدفع عجلات حزبنا في لبنان في مواكبة مشروعنا القومي الحزبي المنتصر... فلتكن ذكرى السابع من نيسان بالعودة إلى مضامينها وحقائقها وأخلاقياتها حافزاً للتأكيد والتشديد على مشروطيات الإلتزام واللحمة الفكرية والتنظيمية والسياسية والنضالية وحافزاً للاستمرار والدفع بالمهام الموكولة إلينا من منطلق كوننا أمناء على المسيرة الحزبية ومهامها التي يقع في أولوياتها:
1- مضاعفة الجهود الحزبية والفكرية والسياسية المتصلة بالمسألة الوطنية اللبنانية – القومية العروبية في مواجهة الحملات المستعرة مجدداً في استهداف مفاهيم الوطنية – القومية والرامية إلى عزل لبنان عن عمقه العربي وخاصة قطع صلاته بسورية وإلحاقه بالأنظمة الرجعية العملية واعتبار الوطنية اللبنانية في موقع العداوة للعروبة وللمقاومة والتحرير لاسيما وان المؤامرة الأمريكية – الصهيونية تسعى في سبيل إقرار صفقة القرن وعيونها تتركز حول المقاومة ووجودها في لبنان وتحسب حساباتها بشأن العلاقات التاريخية اللبنانية – السورية.
2- مضاعفة الجهود المتصلة بكوننا جزءاً لا بتجزأ من المقاومة ولنا في صفوفها مهام مؤثرة في استمرارها وتصاعدها وتأثر نضالها وخصوصاً في المناطق اللبنانية التي يحتفظ فيها حزبنا دون سواه بقدرات نضالية مؤثرة وفاعلة ميدانية وسياسية ودعادية.
3- مزيد من الإنخراط والتفاعل في صفوف الفئات الشعبية وحمل مطالبها اليومية وقضاياها الحياتية والمجتمعية لاسيما ونحن حزب الطبقات والفئات الشعبية الكادحة وهي الرازحة في لبنان تحت نير النظام الفاسد الذي يغطي استغلاله الطبقي وفساده المالي وعمالته للإمبريالية الأمريكية الصهيونية وزبانيتها بالطائفية والمذهبية وما تزال لديه القدرة رغم الأزمة الحالية التي يعيشها أن يلتف على أي حراك شعبي مطلبي حقيقي ليستثمره في إعادة إنتاج ذاته بفسادها وعمالتها وهو ما حصل مع الحراك الشعبي المنطلق في 17 تشرين ليستكمل دورته في الالتفاف على الحكومة الإصلاحية التي تشكّلت عقب هذا الحراك ويضع العراقيل أمام برنامجها الإصلاحي الذي يقوده الرئيس حسان دياب وطاقمه الحكومي الذي يثبت الآن مصداقيته في مواجهة أزمة الكورونا...
مع السابع من نيسان... حزبنا حزب القومية والوطنية العروبية... حزب المقاومة والمواجهة... حزب الطبقات الشعبية والمواطنية الخارجة عن قيود الطائفية والمذهبية والفساد..

                والخلود لرسالتنا