استقالة الاعلامي سامي كليب بقلم ناجي امهز

منذ 2 أسبوع 4 يوم 11 س 16 د 26 ث / الكاتب Zainab Chouman


هكذا انهى الاستاذ سامي كليب سنوات من مسيرته بالميادين عبر سطرين ونصف على تويتر بتغريدة جاء فيها : انسجاما مع افكاري وقناعاتي وضميري، استقلتُ اليوم من قناة "الميادين" متمنيًا لها دوام التقدم والنجاح".
على كل حال الاستاذ سامي لم يخسر شيئا فهو ازداد شهرة كما انه اليوم يملك الكثير من الاسرار التي قد يتكلم عنها مما يجعله قبلة الاعلام.
كما لم افهم لماذا قناعة الاستاذ سامي كليب تجعله يتخلى عن المقاومة والعروبة والقومية العربية باحلك الظروف واصعبها، كما لم افهم كيف استطاع ان يبق منسجما مع افكاره طيلة سنوات الخير وفي يوم وليلة اصبح العمل بالميادين لا ينسجم مع افكاره، وان هذا الانسجام جاء في اوقات اقل ما يقل بها عجاف, ربما الصدفة كي لا نقول اكثر.
ولم افهم سبب تدخل ضمير الاستاذ سامي كليب بالاستقالة، هل اكتشف ان الميادين تقوم بمؤامرة على المقاومة فأنبه ضميره بسبب الخبز والملح بينه وبين المقاومة، فقرر ان يستقيل ليدافع عن المقاومة وسيدها وجمهورها، ام ان الميادين تقوم بأشياء تتعارض مع ضمير الاستاذ سامي، نرجو من حضرته توضيح هذه النقطة تحديدا؟؟؟ او ربما كان يقصد ضميره المهني.
او ربما هناك تغيير اجبر الاستاذ سامي كليب على الاستقالة وربما هي بداية تغيير لمنظومة متكاملة كانت الاساس بما وصلت اليه المقاومة، من تراجع كي لا نقول فشل على المستوى الاعلامي "والاستراتيجي" .
لن اطيل كثيرا ولكن اذكر اني عندما كتبت مقالا عن الاستاذ سامي كليب اسال فيه كيف استطاع ومن اين جاء بالقوة ليقول للسيد بوجهه وامام الملايين من المشاهدين لم اقتنع بكلامك، واذكر كيف اعترض بعض الاعلاميين الاستراتيجيين في حلف المقاومة على مقالي، كما اعترضوا على ما كتبت ضد عبد الباري عطوان، ولولا كلام السيد نصرالله الذي بين ان كلامي عن عبد الباري عطوان بمكانه، لبقي هؤلاء حتى هذه الساعة ينشرون لعبد الباري عطوان.
اذكر هاتين الحادثتين لاقول اننا غدا سنشاهد ونسمع كثيرين سينتقدون الاستاذ سامي، ولكن الحق ليس على الاستاذ سامي كليب ولا في عبد الباري عطوان الذي رسم في عقولنا مشهد الحرب واستشهاد السيد نصرالله وان هناك من سيحل مكانه، ولا على عشرات الملايين من الدولارات التي دفعت على الاعلام، كي يكون سندا ودرعا ونورا لمشروع الممانعة والمقاومة، بل الحق على الذين أوصلوا اعلام المقاومة وجمهور المقاومة الى مكان اصبح خارج معادلة الزمن والمتغير الزمني، بسبب انانيتهم وعشقهم للظهور والجلوس بالصفوف الاولى على حساب المقاومة والامانة التي وضعت باعناقهم .
سيتبين مع الايام ان كان اقيل الاستاذ سامي ام استقال، ومن المفارقات اني كتبت قبل سبع سنوات عن كل هذا المشهد الاعلامي والسياسي والاستراتيجي الذي تشاهدونه اليوم.