أزمة الدولار إلى الحلحلة.... ولكن!

منذ 1 شهر 4 يوم 21 س 54 د 29 ث / الكاتب Zainab Chouman

الإتفاق على ضخّ مليار دولار في السوق لتخفيف حجم الأزمة.. لكن الأموال لم تُسلم!!


ففي اجتماع عقد أول من أمس في مصرف لبنان، اتّهم سلامة المصارف بتهريب الأموال إلى الخارج في عزّ الحاجة إليها، طالباً منها استقدام سيولتها بالدولار المودعة لدى مصارف المراسلة والبالغة قيمتها 9 مليارات دولار. ردّت المصارف بأن هذه الأموال موجودة في الخارج لتغطية التزامات المصارف البالغة 13 مليار دولار. النقاش أظهر أن بعض الالتزامات تمتدّ على سنوات مقبلة وليس فورياً، فلماذا تحتفظ المصارف بهذه الأموال في الخارج وهي كانت قد استقدمتها سابقاً للاستفادة من أرباح الهندسات السخية؟ أليس اليوم هو الوقت المناسب لاستعمال هذه الأموال في سبيل تهدئة هلع المودعين والزبائن؟

انتهى النقاش على اتفاق يتضمن إمداد المصارف بسيولة تبلغ مليار دولار. لكن هذا الأمر لم يدفع المصارف إلى فتح أبوابها اليوم، ما يثير الريبة. وتبيّن، بحسب المعلومات، أن مصرف لبنان وشركة شحن الأموال المملوكة من ميشال مكتّف، امتنعا عن تسليم الأموال النقدية للمصارف، ما أوحى بأنه يتم تسعير الأزمة بدلاً من معالجتها، رغم أن سلامة نفسه تحدث في مقابلته على قناة «سي أن أن» الأميركية عن انهيار خلال أيام . إلا أن ردود الفعل «الباردة» نسبياً تجاه أزمة من هذا النوع، سواء من سلامة أو المصارف أو القوى السياسية والدول الغربية محيّرة جداً، فإما هم يتخبّطون في مستنقع موحل ويتقاذفون مسؤولية الانهيار المقبل، وإما يخطّطون للسطو على ما تبقى من مقدرات.


محمد وهبي - الأخبار