ماذا حمل مبعوث بوتين الخاص إلى الأسد؟.”خاص برس361″

منذ 3 أسبوع 4 يوم 11 س 29 د 48 ث / الكاتب Zainab Chouman

ربما من الزيارات النادرة لمبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص إلى سورية التي توسم بوسم المفاجئة ولاسيما وأن زيارات لافرنتييف المتتالية إلى دمشق غالبا ما تكون قبل جولات حاسمة لاجتماع أستانا على مستوى الزعماء.. وفي الزيارة الأخيرة للسيد لافرنتييف الأخيرة كان في جعبته رسالة واضحة من الرئيس بوتين الى الرئيس الأسد وفق ما حصلت عليه #برس_361 من مصادر خاصة.. والتي أكدت أن الرئيس بوتين وخلال زيارته إلى للرياض و أبوظبي مؤخرا سعى لانجاح وساطة تعيد الدفئ للعلاقات الدبلوماسية بين دمشق و الرياض.. معولا على علاقة متينة مع ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان.. ولا سيما وأن الأخير يرى في الموقف الروسي وتحديدا الرئيس بوتين من اغتيال جمال خاشجقي .. انه تاريخي على الرغم من كل العلاقة التي تربط بوتين بالرئيس التركي أردوغان وبالتالي لابد أن يبادله الوفاء ورد الجميل.. هذا من جهة .. كما أن الرئيس بوتين كان أول من استجاب لمبادرة الامير السعودي حول أوبك بلاس والتي كانت تفهم واضح من موسكو للرياض وهواجسها من دور إيران في منظمة أوبك .. والأمر الأهم وفق المصدر .. أن الرئيس بوتين يريد من وراء طرح هذه المصالحة في هذا التوقيت الاستفادة من الظرف الحالي والذي يشن فيه الرئيس التركي عملية نبع السلام في شمال شرق سورية .. وهو يدرك الحساسية الكبيرة لدى الرياض وقادتها من أردوغان بالذات الذي يقود تيار الاخوان المسلمين في مواجهة السعودية وحلفائها .. وبالتالي الطرح سيمر بسلاسة كبيرة .. كما أن الرئيس بوتين لديه قناعة بأن حضور سورية إلى جانب الرياض وأبوظبي والقاهرة سيوفر لها ظهير قوي أولا في مواجهة تركيا أردوغان الذي يريد من بوابة الحدود والحل السياسي وضع نقاط ارتكاز للتدخل المستمر في سورية … دون أن يغيب عنه أن أردوغان كان قائد مشروع كبير لتقسيم الشرق الأوسط وصولا إلى حدود روسيا، وسورية كانت عقدة المنشار فيه.

بالتالي في لحظة ما اذا استطاع الوصول لمآربه في ذلك فقد ينقلب على كل الاتفاقات الحاصلة بين موسكو وأنقرة.. وعليه فالمصالحة بين دمشق والرياض هي مصلحة روسية بالدرجة الأولى ويمكن القول أنها تعبيد الطريق أمام الامير السعودي للعب دور أكبر في المنطقة وتكريسه زعيما من بوابة دمشق.
وأوضح المصدر أن زيارة لافرنتييف إلى دمشق ناقشت أخر التطورات التدخل التركي وما لحقه من الانسحاب الأمريكي والاتفاق مع الأكراد .. فالروس وضعوا القيادة السورية في ضوء العملية قبل انطلاقتها.. بمعنى اخر ان الزيارة كانت بهدف واحد وأساسي هو نقل العرض السعودي للمصالحة مع دمشق التي على ما يبدو لن تتأخر في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة .
برس 361