حاصباني :اين الاصلاحات التي تكلموا عنها في موازنة الـ 2019؟

منذ 1 أسبوع 1 يوم 20 س 28 د 23 ث / الكاتب Zainab Chouman



اشار نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني الى ان اللجنة الوزارية لدراسة الاصلاحات تناقش مواضيع متعددة، لكن حتى اليوم لم تتخذ اي قرار نهائي بملف اصلاحي، بل هناك توزيع، كإحالة الملفات الى هذه اللجنة او تلك لمناقشتها لاحقا في مجلس الوزراء. 
اضاف: "حصل نقاش حول قطاع الاتصالات ونظام التقاعد وقانون المشتريات العمومية وقانون الجمارك... فنحن في ورشة نقاش بنّاء ومنفتح، لكنه ابطأ من النقاش الحاصل في مجلس الوزراء حول الموازنة، حيث وصلنا الى شبه انتهاء من موازنات اعتمادات الوزارات".
واذ ابدى خشيته من الوصول الى وقت نوضع امام خيار ان هذه هي الموازنة المتاحة ويجب السير بها ضمن المهل الدستورية المحددة، اضاف حاصباني في حديث الى وكالة "أخبار اليوم": "لا نحكم على النوايا لكن هذا هو الواقع، اذ يبدو ان مسار لجنة الاصلاحات - على رغم كثافة النقاشات- لم يصل الى استنتاجات او قرارات".
ردا على سؤال، رفض حاصباني اقرار موازنة بعجز كبير من دون اي اجراءات لخفض هذا العجز، لانه لا يجوز ان نسلّم بالارقام الواقعية المفروضة جراء الهدر والفساد، قائلا: "نحن كقوات نؤكد اننا لن نقبل بهكذا موازنة بكليتها، وليس بأجزاء منها او نسجل تحفظات موضعية"، معلنا أن الموازنة كما هي مطروحة اليوم امام المجلس غير مرضية، وغير مقبولة والقوات ستصوّت ضدها، الا اذا عدّلت ارقامها الاساسية واذا تحولت فزلكة مقدمة الموازنة الى حقيقة وليس كلاما. وتابع: نعيد التأكيد على مواقفنا، نحن لا نتحمل مسؤولية قرارات فارغة من اي مضمون.

حذار أن تكون لجنة الاصلاحات لتمرير الوقت

وذكر حاصباني انه في موازنة الـ 2019، قدّرت نسبة العجز في الموازنة بنحو 6% على الورق، واعلنا وقتذاك اننا لا نوافق على هذه الموازنة، في حين ان الاطراف الاخرى اعتبروا انها لا ترقى الى تطلعات الجميع ولكن يجب ان تقر على ان يتم العمل على الاصلاحات قبل موازنة العام 2020. ها قد وصلنا الى موازنة الـ 2020، فاين الاصلاحات التي تكلموا عنها في موازنة 2019؟
ولفت الى ان "القوات" تشدد على ضرورة الا تكون لجنة الاصلاحات لتمرير الوقت بل يجب ان تأخذ القرارات السريعة والواضحة في مهلة اقصاها نهاية الاسبوع الجاري، كي تسبق القرارات الاصلاحية اقرار الموازنة او تتخذ القرارات اللازمة بشأنها فتأخذ مسار التنفيذ الصحيح، مع العلم ان هذه القرارات هي على مستويات مختلفة صغيرة ووسطى وكبيرة.

لن نصوّت على الموازنة بلا اصلاحات 

الى ذلك، اكد حاصباني ان "القوات" سجلت العديد من الملاحظات حول مضمون الموازنة حيث جاءت نسبة العجز فيها اعلى مما كانت عليه في موازنة الـ 2019، في حين يفترض ان تكون على مسار تخفيضي وليس اضافي. كما اشار الى انه في العام 2019 لم يسجل نموا في الناتج المحلي بل كان هناك مبالغة في التوقعات بالنسبة الى النمو الاقتصادي، وهذا ما كنا قد اشرنا اليه تحديدا.

ولفت الى ان هذا الموضوع تُرك دون معالجة ايضا في موازنة الـ 2020، مستغربا كيف نقر موازنة نسبة العجز فيها اعلى مما كانت في العام السابق، بل يجب تخفيضها الى النسبة المقترحة من الخبراء والمجتمع الدولي، على ان تكون النسبة المقبولة للسنوات الاربعة المقبلة اقل  من 4%.

وردا على سؤال، قال حاصباني: المهل الدستورية اساسية وتعطي اشارة ايجابية جدا الى المجتمع الاستثماري اننا نلتزم بالمهل الدستورية لتقديم الموازنات، لكنها لا تقل اهمية عن الاصلاحات المطلوبة وضرورة خفض العجز.

واذ شدد على ان لجنة الاصلاحات ستبقى مستمرة لما بعد الموازنة لكن يجب اتخاذ قرارات تسبق الموازنة او تتزامن معها، ختم حاصباني قائلا: اذا لم نحصل على نتائج لن نصوت الى جانب الموازنة.