فيلم أكثر من العسل في مهرجانات ريف السينمائية في القبيات

منذ 2 شهر 1 أسبوع 2 يوم 20 س 46 د 55 ث / الكاتب Z S

تضمن اليوم الثاني من مهرجانات "ريف" السينمائية، عرض فيلم "أكثر من العسل"، للمخرج السويسري ماركوس ايمهوف، في إطار الفقرة الثانية من سلسلة العروض السينمائية ضمن "أيام سينمائية بيئية في القبيات - عكار، وذلك في قاعة الصالون الثقافي، بحضور ممثلين عن السفارة السويسرية في لبنان، الداعمة لهذا النشاط، رئيس اتحاد تعاونيات مربي النحل في محافظة عكار محمد الخطيب، نائب رئيس بلدية القبيات جوزيف خطار، وإدارة مهرجانات "ريف" ومزارعين ومربي النحل ومهتمين.

وسبق عرض الفيلم، كلمة لمدير المهرجان الدكتور إنطوان ضاهر، رحب فيها بالجميع، شاكرا للجمعيات التعاونية لمربي النحل في عكار، على "اهتمامها وحضورها" والسفارة السويسرية على دعمها لهذا النشاط".

غيلغن

وتحدثت باسم السفارة السويسرية اليزابيت غيلغن،التي أعربت عن سعادتها "لوجودنا بينكم في القبيات وفي هذا المهرجان، لتقديم هذا الفيلم السويسري الذي يحكي حكاية النحل في سويسرا، وقالت: "ثمة أمور كثيرة مشتركة بين بلدينا، سويسرا ولبنان، ومنها تربية النحل وإنتاج العسل، وكما ستشاهدون في الفيلم كما هو النحل مهم لحياتنا كدلالة عن نظافة بيئتنا، ولذا فهو عسل وأكثر، كما عنوان الفيلم".

وأشارت الى ما قاله انشتاين "بأنه في حال غاب النحل عن الحضور في العالم وانتهى، فهذا مؤشر لانتهاء البشرية"، وشددت على "أن هذا الامر محفز لنا للدفاع عن النحل وحمايته عبر الحد من التلوث، وتامين بيئة صالحة لديمومة حياة النحل، وتوجهت ختاما بالشكر من "إدارة المهرجان، وكل الذين ساهموا في إنجاح هذا اللقاء".

ثم جرى عرض الفيلم الذي "يحكي مسالة المخاطر التي تتهدد مستعمرات النحل التي دمر قسم كبير منها حول العالم، ويتكرر هذا السيناريو في أماكن عدة، حيث يتفشى "وباء غامض" دافعا مليارات من النحل، الى ترك قفرانها دون ظهور أي أثر لها، ودون القدرة على تحديد ماهية ما يفتك بها.

فور إنتهاء عرض الفيلم، كان لقاء حواري عن تربية النحل في لبنان، مع مقارنة لتربية النحل في لبنان والعالم، والمشاكل التي تواجهها خلايا النحل مؤخرا، لا سيما مسألة الهجرة.

وأدار اللقاء رالف ضاهر من الصالون الثقافي، فرحب بالحضور ومقدما للكلام رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية لمربي النحل في عكار محمد الخطيب، الذي شرح لواقع النحل والنحالين في عكار، عارضا "لأبرز المعوقات التي تعترض تطور هذا القطاع على مختلف الصعد" وقال: "إن قطاع النحل في لبنان ينتج سنويا حوالي الف طن من العسل، وحصة عكار منها بحدود 35 طن، وفي لبنان هناك أكثر من 70 الف خلية نحل، موزعة على 5 الاف نحال" معتبرا "أن ثمة مخاطر كثيرة تتهدد النحل في لبنان منها المبيدات والادوية السامة وتراجع المساحات الخضراء والغطاء النباتي الرحيقي والتلوث الكبير، الا أن أبرز ما بهدد النحل في هذه الايام، حشرة "الفاروا" التي تدمر ما نسبته 20 بالمئة من قفران النحل، وأسعار أدوية المرتفعة الكلفة، وليس بمقدور المربين دفع تكاليف المعالجة".

ثم جرى نقاش من قبل المشاركين، تمحور حول التحديات التي يواجهها قطاع تربية النحل وابرز المشاكل التي يعانيها، لجهة التلوث والتعديات الجائرة على البيئة وتقلص المساحات للنبات والازهار والاشجار الرحيقية، والحلول الممكنة لوقف هذا التدهور.

هذا وكان سبق ذلك، عرض لفيلم صائد النسور (المانغولي الكازاخي) الوثائقي الطويل للمخرج اوتو بيل، من ضمن العروض السينمائية المخصصة للشباب والصغار، وذلك بحضور عدد من الاطفال والفتيات من مناطق عكارية عدة، ويتناول الفيلم قصة صائد النسور عن الفتاة أيشول- بان، إبنة الثلاثة عشر عاما التي تتمرن لتصبح أول انثى تصيد الصقور ممذ 12 جيلا في عائلتها الكازاخية، ولترتفع الى قمة تقليد متوارث، الا ان "نوغاريف" والد أيشول-بان، يؤمن أن بإمكان الفتاة فعل اي شيء، يمكن للصبي فعله، ما دامت مصممة على ذلك.