مصالحات في بعلبك برعاية قبلان ومبادرة دريان ومشاركة إبراهيم والكلمات شددت على دور الدولة العادلة وعلى الوحدة

منذ 2 شهر 2 أسبوع 5 يوم 19 س 44 د 47 ث / الكاتب Z S

بعلبك - شهدت قاعة "الجامعة الإسلامية" في بعلبك، مصالحة بين عائلات وعشائر: الصلح، بقبوق، شقير، الطقش، الفيتروني وآل جعفر، برعاية رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان ممثلا بالمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وبمبادرة من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلا بالشيخ مشهور صلح، وجهود المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وبحضور وزير الزراعة حسن اللقيس، والنواب: غازي زعيتر، علي المقداد، إبراهيم الموسوي، وبكر الحجيري، النائب السابق نوار الساحلي، راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، مفتي البقاع الشيخ خليل شقير ومفتيي المناطق، راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال، رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني على رأس وفد من الحركة ضم، عضو هيئة الرئاسة العميد عباس نصرالله، بسام طليس، والمسؤول التنظيمي لإقليم البقاع أسعد جعفر، رئيس المجلس السياسي ل"حزب الله" السيد إبراهيم أمين السيد، رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، رئيسة الجامعة الإسلامية دينا المولى، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حمد حسن، رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق ورؤساء بلديات قرى الجوار، مخاتير وفعاليات قضائية ودينية وأمنية وسياسية واجتماعية. 


دعا عريف الحفل الدكتور مهدي مشيك إلى أن "نأتمر بالدين والأخلاق والمثل والعادات والتقاليد الرشيدة والحكيمة".

إبراهيم

وتحدث اللواء ابراهيم مشبها ما حصل في قبرشمون بما يجرى هنا، وقال: "اليوم نقف في بعلبك لإتمام المصالحة، وغدا في خلدة والمختارة، لأن دمنا واحد، والمصارحة طريق المصالحة".

وتابع: "استهل كلمتي بما أنزل الله في محكم كتابه العزيز: "وتعاونوا على البرِّ والتقوى؟ ولا تعاونوا على الاثم والعدوان"، ونحن هنا لإعانة بعضنا البعض على تقوى الله في حقن الدماء، ودرء الفتن التي يخيل لبعض العقول أنها محدودة الأثر، وتبريرها على أنها مجرد انفعالات، وهي في الحقيقة شر مستطير. إن العائلية الضيقة والعشائرية والطائفية والمذهبية التي تستدعي القتل والقتل المضاد، وتنصب نفسها بديلا عن الدولة والقضاء، تشكل بابا عريضا لفتن دينية ومذهبية، إن هي اندلعت، فلا أحد يعرف نهايتها، مع التشديد على عميق الاحترام للعائلات بمواجهة العائلية، وللعشائر بمواجهة العشائرية. فالعائلات الكريمة هي أساس النسيج الاجتماعي والوطني".

وتابع: "إننا، اذ نشدد على عونِ بعضنا لبعض في ما أمر الله به من سلام وأخوة في الله والدين والوطن، فإننا ايضا نؤكد على دور الدولة العادلة، كما واجباتها، راعية وحاكمة نهائية في تنظيم علاقات الأفراد والجماعات مع بعضها البعض، لأنه في سقوط القانون، حتى في أبسط الاشكالات والحوادث، يعني سقوط الدولة وسيادة شريعة الغاب التي خبرناها وذقنا صنوفها في الحرب المشؤومة، وحتما فإن عاقلا لا يريد العودة إليها، كما ان احدا لم ينجح في أن يكون بديلا عن الدولة".

ورأى أن "ما ننجزه اليوم في اتمام هذا اللقاء الأخوي المميز بين اهل مدينة الشمس والنور بعلبك، هو في صلب الدور الوطني الذي تقوم به المديرية العامة للامن العام، انطلاقا من حرصنا على صون الامن الاجتماعي الذي يشكل الركيزة الاولى للامن الوطني، وصولا الى تحقيق الأمان الاجتماعي والامني بكل أبعادهما، واللذين يوفران البيئة المناسبة لبناء الإنسان، والإنسان أولا في لبنان، وهذا لا يكتمل من دون وجود دولة تقوم بواجباتها كحاضنة لأبنائها في كل المناطق ومن دون استثناء. عندها فقط يشعر المواطن بالطمأنينة والسلام، لأن الامن في مفهومه الحديث لم يعد يقتصر على البندقية والهراوة. المطلوب اذا تمتين الوحدة الداخلية، وان تتضافر جهود الدولة مع مواطنيها لبناء مستقبل افضل، لأن الوضع لا يحتمل اية ارباكات مهما كانت تبريراتها او عناوينها أو حجمها أو موقعها. وكلنا عاش وعرف معنى الانقسام وما خلفه من مآس وويلات. فلنعمل سويا على الغاء خطوط التفرقة من عقولنا، ورفع الحواجز الامنية من حولنا، كي يتسنى للبندقية الشرعية تصويب فوهتها الى حيث يجب أن تكون، إلى العدو الاسرائيلي وإلى الإرهاب، لإنهما يشكلان الخطر الرئيسي على لبنان. فبإيمانكم بالله وقناعتكم بالسلم الاهلي قادرون على تحقيق الامن والاستقرار، إنما تحت سقف الدولة العادلة التي تبقى ضمانة الجميع، وعلينا التطلع الى الامام ونسيان الماضي المؤلم، وتكريس مفهوم هذا اللقاء بالافعال وليس بالكلام".

وختم ابراهيم: "لكي يبقى لبنان أيقونة هذا الشرق، بتنوعه الحضاري والثقافي والديني، ينبغي على الجميع الانتقال من دائرة الهويات الضيقة إلى الفضاء الوطني الجامع. لذا، اتوجه الى اهلي واحبائي في بعلبك، لأشد على أياديكم، واقدر عاليا جهودكم الاستثنائية، الخيرة والطيبة المتأصلة فيكم، وأنحني احتراما لتضحياتكم وتجاوزكم الاعتبارات الضيقة، وتقديم الصالح اللبناني العام والخير والسلام والإلفة على كل شيء، وأدعوكم للتمسك بمقتضيات هذا اللقاء الاخوي الجامع، لتكون حافزا للجميع لتجاوز كل ما يعكر عيشنا، ونسأل الله الرحمة والمغفرة للذين انتقلوا الى رحمة ربنا العلي القدير، وأتوجه بالشكر الواجب إلى كل من ساهم في الوصول بهذه المصالحة الى خواتيمها، واقول لكم جميعا جزاكم الله خيرا في ما تعملون".

الفوعاني

بدوره قال الفوعاني: "مجددا ها نحن في البقاع ندخله من باب بعلبك ومن باب الهرمل ندخله اصلاحا ذات بين لم تفرقهم أحقاد وإنما جمعتهم المحبة في بقاع لا يشيخ في بقاع قال فيه الرئيس نبيه بري: "السهل الممتنع على الزمن الغادر والساح المتشوق للسيف" والمفتوح للضيف، للبقاعيين الذين كانوا الأشد انتماء لأرض الوطن من عين البنية في البقاع إلى تلال رب ثلاثين وشلعبون في الجنوب رسموا عبق مقاومتهم ورفعوا أعمدة الصمود لتنهدم هياكل الغزاة، للبقاعيين الذين اصطفوا مع الإمام القائد السيد موسى الصدر ورددوا القسم في بعلبك أن يحرروا إنسان لبنان من الحرمان، للبقاع ولابناء بعلبك الهرمل يوم خاطبهم الامام الصدر ذات تموز منذ خمسين عاما ماذا يعني الأخذ بالثأر، ما مبرر الانتقام من جرائم تعقبها جرائم، وهل من حق جاهل موتور أن يصيب أمن قومه وأنتم راضون؟أين عقلاؤكم يردون السفهاء، أين المشاعر المرهفة والالسن المتحركة بالحق اين أوتاد الارض اين معقد الرجاء؟ أن غابت الدولة عنكم بسبب من إملاق وإفلاس من رؤيا، هل تغيبون أنتم عن أنفسكم عن أمنكم عن سعادتكم عن شرفكم عن إنسانيتكم، وهل المودة العاتية تستثني أحدا من الغرق فيها".

واعتبر أن "هذه المنطقة تعيش حرمانا يشكل لنا عدوا ليس أقل خطرا علينا من عدونا الخارجي المتمثل بإسرائيل وأدواتها، لذلك نرفع الصوت عاليا من أجل حضور الدولة بكل مؤسساتها إلى هذه المنطقة لرفع الحرمان ووضع الخطط الإنمائية، لأنه لا يمكن الاستمرار في تحقيق الأمن دون إنماء، فتوازيهما يعتبر كطائر السنونو الذي يبشر بالربيع وكلاهما يشكل مدخلا للآخر".

وأكد على دعوة الرئيس نبيه بري "بضرورة إجراء مصالحات سياسية وعائلية ضمانا للعيش الواحد الموحد، وليعلم القاصي والداني بأننا سندافع عن مواردنا البحرية اكثر مما دافعنا عن برنا، وضرورة عدم إستحضار لغة السلاح وتاريخ الحرب الأهلية ونزع فتيل أي تفجير".

وشدد على "وجوب إجراء المصالحات السياسية والعائلية ضمانا للعيش الواحد الموحد"، مشيرا إلى أن "لبنان في خطر إقتصادي وفي خطر توطيني وفي خطر دائم إسرائيلي، وفي عقوبات من كل أنحاء العالم"، سائلا "ماذا ننتظر كي نتوحد ونتصالح، اتهدم اسوار لبنان ونحن نناقش جنس المحاكم؟".

ورأى أن "المجلس النيابي إنتصر في معركة دوره التشريعي ورفض منطق تهميش الديموقراطية، والدستور يبيح لمجلس النواب تخفيض النفقات وليس زيادة موازنة".

صلح

وتحدث الشيخ صلح فقال: "بداية نتوجه جميعا إلى الله سبحانه وتعالى بقلوب مليئة بالإيمان أن يجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإصلاح ذات البين أفضل درجة من عامة الصيام والصلاة والصدقة، أي أنه أفضل درجة من العبادات المفروضة، فنبارك بهذا الأجر والثواب لجميع المصلحين، وأدعو من على هذا المنبر أهلي عشائر وعائلات بعلبك الهرمل للصلح مع الله، ثم نصطلح في ما بيننا، ونكون جميعا كاليد والعين من الجسد، إذا أصاب اليد ألم بكت العين، وإذا بكت العين مسحت اليد دموعها".

ودعا الجميع إلى "أن نعود بخلافاتنا إلى الدولة، فالدولة هي الأم، والأم تتعامل مع أولادها بالعدل والمساواة".

السيد

وتوجه السيد بالشكر الجزيل "لكل الجهود التي بذلت لتحقيق هذا الإنجاز الطيب الذي يرضاه ويحبه الله سبحانه وتعالى، والشكر الخاص للذين قبلوا ووافقوا وبادروا إلى أن يتجاوزوا المحنة والألم والضحايا، ويقبلوا بدعوة وكلمة المصلحين، وهذه القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية نأمل أن تكون قدوة ونموذجا للآخرين".

وقال: "قبل الأديان، وقبل الإسلام وبعثة الرسول الأكرم كان الأصل في المجتمع التفرقة والخلاف والعداوة، وأعظم ما أنجز على صعيد الارتباط بالأديان هو تغيير الأصل من العداوة، إلى أصل الأخوة والمحبة والسلام في ما بين الناس".

واعتبر أن "الصلح علاج للنتائج، في حين أن الدولة يجب عليها أن تعالج الأسباب، والصلح بدون مسؤولية الدولة هو فسحة ضوء شمس من بين الغيوم الملبدة، هو ضوء سراج في نفق مظلم. الأحداث التي تحصل هنا في منطقتنا يحصل مثيل لها في مناطق أخرى، لكن الفرق أن الدولة تسرع أمام الأحداث في مناطق أخرى لتحتويها، وتضع الأمور في نصابها، حتى لا يؤثر الحدث أو الجرم على أمن وسلام المجتمع، لكن في منطقتنا تحصل أحداث، ويطول حضور الدولة للعلاج، أو للامساك بالأمور".

وأضاف: "نحن لا نرغب أن تكون هذه المنطقة خارج الدولة، ونرغب أن تكمل هذه المنطقة مسار إسهامها الوطني والقومي والاستراتيجي وهذه المنطقة كانت حاضرة في كل الاستحقاقات الكبرى والتهديدات، وعندما تعرضت للارهاب التكفيري سجلت هذه المنطقة اسمها في التاريخ بأنها حضرت لمواجهة التكفيريين، وهي تستحق العناية والرعاية، ليس على الصعيد الأمني والعسكري فحسب، إنما ضمن خطة تقوم بها الدولة من أجل الانتقال إلى وضع أفضل وأحسن إن شاء الله".

وحذر من اليأس من العلاج، وتابع: "للأسف هناك بعض من في الدولة يقول الوضع في منطقتكم ليس له علاج، وأنا أخاف مما يقوله البعض بأن كلفة العلاج أكبر من كلفة المشكلة، وكأنهم يقولون للمنطقة أن تتجه إلى الموت البطيء، ونحن لا نقبل بهذا الأمر".

وختم السيد: "ألفت النظر إلى أن القوى السياسية الوطنية والإسلامية، خصوصا حزب الله والأخوة في حركة أمل، حققنا إنجازا كبيرا في التحاق عدد كبير من جيل الشباب في هذه المنطقة في المسار الوطني والقومي والاستراتيجي، يأخذه من كل ساحات الصراعات العائلية والعشائرية، ولتقم الدولة بواجبها، فنحن لسنا بديلا عن الدولة، وإنما نحن إلى جانبها".

قبلان

وألقى المفتي قبلان كلمة جاء فيها: "عندما تتبع الأديان ومفاهيمها ومعاقد الإيمان فيها، وما عليه عقل الإنسان مذ خلق الله الخلق، تجد أن الدماء أكبر الوزن، وأكثر سؤال خطورة عند الله تعالى، وأن الحافظ للدم هو محسن عند الله، والله تعالى وعده "إن الله لا يضيع أجر المحسنين"، ومن يتتبع مواثيق الأنبياء ووصايا الأولياء يجد أنها قرنت الدماء بذمة الدين والأنبياء والأولياء، وبمن يتحمل من أهل الولاء والسخاء والنخوة والشرف، وأكدت أن من يكفل فعن الله يكفل، ومن يضمن دماء العباد أمام الله فيعفو أو يصالح ينادى به يوم القيامة كفيلا عن الله وضامنا بذمته وذمة أنبيائه وأوليائه، وتلك أعلى مراقي الشرف في الدنيا والآخرة".

ورأى أنه "كما هو الدم تماما هو العرض والخصومة، تماما هي الكرامة، ولكل أهلها، إلا أن أعظم الناس عند الله من يمنع الدم والعرض، ليس بمعنى أن يتحملها بعدما تسقط بل بمعنى أن يحفظها، فلا تصل إليها يد القتل أو الغدر أو الخصومة أو الخيانة، فمن يفعل ذلك هو قوي، قوي في الميزان الإلهي، لا يظلم ولا يظلم ولا يقبل أن يظلم أو يظلم، وإذا تمكن مكن من نفسه قول الله تعالى "قل يا عبادي الذين أسروا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الثوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم".

وأضاف: "إخواني هذا ما نأمله منكم وبكم في هذه الساعة العزيزة على الله، فأعوه فيعزكم الله، واضمنوه يضمنكم الله، (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم). وعلى القاعدة "من انتصر لكرامة الناس أمنت كرامته، ومن غدر بالناس غدر، ومن جمع دم الناس على دمه، كان دمه أكثر كرامة عند الله وعند الناس"، وأنتم إخواني قبل هذا اليوم وبعده، أنتم وكل من ساهم وعمل وجاهد وجهد وكل ولم يمل، في إتمام هذه المصالحة، أنتم أهل نخوة وحق وخيار صعب، والميزان واحد، والدم واحد، والذمة واحد، والعقال واحد، والنبي الأكرم يقول: "إنما المؤمنون إخوة، إنما المؤمنون إخوة، بنو أب وأم، هم كالجسد الواحد، دمهم واحد ذمتهم واحدة، وحقهم واحدة، تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم".

وتابع: "نحن اليوم في محضر إخواننا جميعا وبين ذممكم، أناشدكم بما ناشدكم به الإمام الصدر حين قال: أصعب شيء الدم، وأصعب منه أن تتفرقوا، لأنكم إذا تفرقتم تفرق دمكم وهانت ذممكم، وإذا لم تعدلوا أخذتكم العصبية بالولد والقريب، فاحفظوا دماءكم بحفظ أنفسكم وجمع عشائركم، واجعلوا حق الله فوق الجميع، وأنيبوا إلى الله تسعدوا، واعدلوا، تربحوا أنفسكم وأولادكم وعشائركم، ونربح بكم وتفوزوا بكرامة الدنيا والآخرة".

وأكد ان "لبعلبك الهرمل، تاريخ طويل من الدماء والتضحيات والجهاد والشرف، قدموه في سبيل هذا البلد وما زالوا، والمطلوب أن تكون الدولة على قدر هذا الحق، ولا يجوز أن نوظف الدولة كضابطة عدلية في البقاع فيما نوظفها كمشروع إنماء شامل في بيروت وباقي المناطق المحظوظة، وعلى القوى السياسية، خاصة البقاعية، أن تنهض بالبقاع بكل جوانبه، لأن كثيرا من أزمات أجيالنا في البقاع سببها تخلي الدولة عن تنمية البقاع وأجياله، لذلك من يتخلف عن دعم البقاع بمستشفى وفروع جامعية وسوق عمل وتنميات مختلفة ليس من حقه أن يستقدم الدبابات والسجون للبقاع، رغم إصرارنا على الأمن البقاعي وضرورته، إلا أن السم القاتل يكمن في التخلي عن دعم البقاع وتنميته، لذلك فإن لبنان بلا بقاع مستقر ونام يعني لبنان مفتوح على كل الأزمات".

وقال: "المطلوب من الدولة أن تكون ضامنة وطنية، وأن تكون مشروع أرباح وشراكة وطنية، لا تاجر صفقات همه شركاته ومؤسساته ومشاريعه الخاصة، لأن التجارة السياسية ما حلت بحكومة من حكومات العالم إلا وكانت سببا لإفلاس البلد".

وأضاف: "أن يكون اجتماعنا في الجامعة الإسلامية يعني أننا الله، وإلى الله، ودمنا واحد، وذمتنا واحدة، وأعراضنا واحدة، والعهد بيننا وبين الله أن يكون دم الجميع وأعراضهم وكراماتهم بذمة الله وذمتنا، وأن نحكم بذلك الحق والعدل والإنصاف وفق المبادئ والإجراءات والموازين بدءا بالدم وانتهاء بحق المرور، وأن الناكث لذلك ناكث العهد الله ولأوليائه وأنبيائه، والصابر على الحق حق علينا أن نكون معه أينما كان".

وختاما رأى أن "تنظيم العلاقات وتوثيقها بين العشائر ضرورة، والاحتكام لله والحق ضرورة، ورفع الغطاء عن المرتكب ضرورة، وتربية أجيالنا على أن الدم ببعد النظر لمن يكون الدم هو أمر عظيم عند الله وعند الناس، والأهم من هذا وذاك أن نكون يدا واحدة، وذمة واحدة، ضد الظلم، بمختلف عناوينه، وعلى يد من وقع فنربح وتربحون، ونسعد وتسعدون، وأنتم أهل النخوة والشرف، فاجمعوا شرفكم معا يجمعكم بشرفه في الدنيا والآخرة".