عز الدين: الفساد هو المسمار الخفي الذي يضرب كيان الدولة ويقضي على فرص التنمية فيها

منذ 2 سنة 4 شهر 1 أسبوع 6 يوم 13 س 56 د 50 ث / الكاتب Zainab Chouman



إعتبرت النائب الدكتورة عناية عز الدين أن الفساد هو المسمار الخفي الذي يضرب كيان الدولة ويقضي على فرص التنمية ويعطل إمكانات النمو فيها، مشيرة الى ما تصدى له دولة الرئيس بري حول توجهاته الحثيثة لتفعيل دور المجلس النيابي قريباً، عبر جلسات مساءلة ورقابة للحكومة وجلسات تشريعية بوتيرة مكثفة وسريعة اضافة الى الانجاز الذي تحقق في وزارة المال على صعيد الحسابات المالية .



كلام عز الدين أتى خلال رعايتها إحتفال بمناسة عيد الأم في بلدة شحور، مؤكدة على المعاني التي تحملها "الأم" التي تشكلُ فعلَ الجمع الذي لا ينتهي، وتجتمع على تكريمها الشعوبُ والامم من مختلف الثقافات والاديان، لافتة إلى أن معاني الأمومة تتخذ ابعاد مختلفة في منطقة الجنوب ، في جبل عامل ، جبل المقاومة والصمود والإباء والشهادة حيث أمهات الشهداء والجرحى والأسرى والمقاومين، اللواتي غرسن في تراب الجنوب دما طاهرا نقيا لتبقى أرضه حرة زاهرة عاملية، موجهة التحية لكل شهيد وجريح واسير شكلوا ذخائر الكرامة في مجتمعنا وعنوان الطيبة والاصالة .



واعتبرت عز الدين أننا بأمس الحاجة لنموذج الأم التي تجمع الأسرة، الأم المؤمنة المربية العالمة الحاضنة والتي تملك وعيا تجاه كل التطورات والتغيرات التي تحصل من حولنا وتجاه الرياح التغييرية التي نشهدها سياسيا واقتصادا واجتماعيا وثقافيا وعلميا، مؤكدة أننا معنيون في هذا الزمن بتعزيز هذه النوعية من الأمهات من أجل ايجاد الظروف التي تسمح بحياة تحكمها الجدية والمسؤولية مقابل ثقافة التفاهة والاستهلاك التي تتكاثر من حولنا . 


ورأت ان هذا الأمر، يتطلب اهتماماً بأوضاع النساء، ويتطلب جهوداً لتحسين وضعهن تشريعيا واجتماعيا واقتصاديا، لافتة إلى أن انتشار حالات التفكك الأسري ينتج عن تراجع مستوى المسؤولية لدى ركيزتي الأسرة الأب والأم، وهو أمر خطير " فالأسر المفككة تعني ان المجتمع يتجه نحو التفكك ويعني انساناً بلا هوية، سهلُ الانقيادِ نحو الجريمة والتحلل الاخلاقي وعدم تحمل المسؤولية وهذه مخاطر تؤدي الى ضعف المناعة الاجتماعية والوطنية والثقافية وهي مخاطر تصل لان تكون مخاطر وجودية مشددة على ضرورة حماية هذا الوجود لكي يبقى عزيزا قويا متماسكا، وهو ما يتطلب تحركاً من كافة المعنيين من المجتمع الأهلي والمدني والمؤسسات الدينية والرسمية والإجتماعية للعمل معا من أجل الوصول الى سياسات فعالة تصب في خانة تعزيز قيم الاسرة لدى الشباب والشابات.


وأكدت على أن الإهتمام بالأسرة وأهمية دورها التربوي في المجتمع، تبنته حركة امل في خطابها وتوجهاتها منذ سماحة الامام المغيب السيد موسى الصدر وصولا الى دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، مشددة على أن الحل لقضية التفكك الأسري وكل القضايا الأخرى يبدأ بمكافحة الفساد بجميع مستوياته، آملة تعاون الجميع لمواجهته خصوصا في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدة ما قاله دولة الرئيس بري أنه "ليس من المعيب ان يمثل الرؤساء والوزراء والنواب امام القضاء، الذي يشكل ميزان التبرئة والاتهام" معتبرة أن "الأوضاع الاقتصادية في البلد لم تعد تحتمل هدرا وعلى جميع القوى التحلي بالهدوء والتعاون من اجل حماية المال العام قبل فوات الاوان، داعية إلى تشكيل ثقافة رافضة لكل اشكال الفساد على مختلف المستويات". 



وختمت بالتوجه للأمهات معتبرة أنهن الأساس في هذه الثقافة الطاردة للفساد، باعتبارهن المربيات والمؤثرات والنموذج القادر على تحويل هذا الهدف الى واقع ملموس ومعاش .